تمكين القاضيات من تولي مناصب المسؤولية داخل محاكم المملكة رافعة للإدارة القضائية الحديثة

Feb 12, 2026 - 15:17
Feb 16, 2026 - 09:48
 0  4
تمكين القاضيات من تولي مناصب المسؤولية داخل محاكم المملكة رافعة للإدارة القضائية الحديثة

تعزيزا لحضور المرأة القاضية في مراكز القرار القضائي، وتنزيلا للمقتضيات الدستورية والالتزامات الدولية المرتبطة بالمساواة وتكافؤ الفرص، نظم المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بتنسيق مع المعهد العالي للقضاء، وبشراكة مع اللجنة الأوروبية لفعالية العدالة والمدرسة الوطنية للقضاء بفرنسا، دورة تكوينية رفيعة المستوى حول موضوع  "تقوية المهارات الخاصة بالقيادة والإدارة القضائية الفعالة"، وذلك يومي 23 و24 يونيو 2025.

وتندرج هذه الدورة ضمن البرنامج الثلاثيMA-JUSTمن أجل عدالة أكثر حماية وفعالية وولوجية بالمملكة المغربية، كما تواكب الدينامية الإصلاحية التي يؤطرها المخطط الاستراتيجي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الرامية إلى تحديث الإدارة القضائية، والارتقاء بأداء المحاكم، وترسيخ الحكامة القضائية القائمة على القيم والاستحقاق.

وقد استفادت من هذه الدورة نائبات المسؤولين القضائيين، المنتميات إلى سلكي الرئاسة والنيابة العامة بمختلف محاكم المملكة، إلى جانب ممثلات عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، والمعهد العالي للقضاء، ليبلغ عدد المشاركات ما مجموعه 74 مشاركة.

وافتتحت أشغال هذه الدورة بكلمة ألقاها السيد محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أبرز فيها أن هذه المبادرة تترجم التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تمكين المرأة وتعزيز ولوجها لمناصب المسؤولية، كما شدد على حرص المجلس، من خلال مخططه الاستراتيجي، ولا سيما الإجراء المتعلق بالسعي إلى المناصفة، على إسناد المسؤوليات القضائية وفق معايير الكفاءة والاستحقاق، بما يعزز فعالية الأداء القضائي ويصون استقلال السلطة القضائية.

وعلى المستوى البيداغوجي، عرفت الدورة تنظيم أربع ورشات تكوينية، أشرفت على تسييرها رئيسة شعبة التكوين السيدة تنسيم بن لمقدم، في مجال الإدارة القضائية بالمعهد العالي للقضاء، وبتأطير نخبة من الخبراء الوطنيين والدوليين، وتناولت هذه الورشات محاور متعددة، من أبرزها تنمية المهارات الذاتية والسلوكية، وأنماط وأساليب الإدارة القضائية الحديثة، والحكامة المرتكزة على القيم، وإدارة الأزمات وتدبير النزاعات واختلاف الشخصيات، إلى جانب التوازن بين الحياة المهنية والشخصية للمسؤول القضائي.

وقد لقيت هذه الدورة استحسانا كبيرا من طرف المشاركات، اللواتي اعتبرنها محطة نوعية في مسار تأهيل القيادات النسائية داخل القضاء، وفرصة عملية لتقوية القدرات التدبيرية والتواصلية، لا سيما في فترات الأزمات التي تتطلب قيادة متوازنة وحكيمة، بما ينعكس إيجابا على جودة الأداء القضائي ونجاعة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0