الأستاذة الزهرة بدار: مسيرة قضائية حافلة بالعطاء.. من ملامسة قضايا المجتمع إلى ريادة القضاء المدني
في سجل القضاء المغربي، يبرز اسم الأستاذة الزهرة بدار كواحدة من القاضيات اللواتي حملن مشعل العدالة لعدة عقود، مجسدة في كل محطة من محطات مسارها المهني الالتزام التام بقيم النزاهة والمسؤولية.
التحقت بالسلك القضائي سنة 1983، حاملة شهادة الإجازة في العلوم القانونية، لتباشر مسارها المهني كقاضية بالمحكمة الابتدائية بابن سليمان سنة 1985، حيث كلفت بالنظر في قضايا الجنحي العادي وحوادث السير، إضافة إلى نزاعات الشغل وحوادث الشغل، وهي مجالات ذات ارتباط مباشر بحياة المواطنين اليومية، مما أتاح لها تجربة قضائية عملية غنية ومبكرة في تدبير قضايا المجتمع.
وفي سنة 1994، انتقلت إلى المحكمة الابتدائية بوادي زم، حيث واصلت أداء مهامها القضائية بنفس روح الجدية والمسؤولية، قبل أن تعين سنة 1995 مستشارة بمحكمة الاستئناف بخريبكة، حيث انخرطت في معالجة القضايا المدنية المتنوعة والقضايا الاجتماعية، مسهمة في تطوير العمل القضائي وتعزيز جودة البت في المنازعات ذات البعد الاجتماعي والحقوقي.
ومواصلة لمسارها المهني المتدرج، تم تعيينها سنة 1998 بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث تولت مهامها القضائية في بيئة قضائية أكثر دينامية وتعقيدا، قبل أن ترقى إلى رئيسة غرفة بقضايا المدني المتنوع، وذلك بعد ارتقائها إلى الدرجة الاستثنائية، في اعتراف بكفاءتها المهنية وتجربتها القضائية الراسخة.
واستمرت السيدة الزهرة بدار في أداء مهامها بروح من المسؤولية والالتزام إلى غاية سنة 2012، حيث اختتمت مسارها القضائي الحافل، بعد سنوات طويلة من العطاء المتواصل في خدمة العدالة وترسيخ قيمها.
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0