وسيط المملكة يقود نقاشا مؤسساتيا بالرباط حول مؤشرات تقييم الحكامة المرفقية

Apr 16, 2026 - 14:48
Apr 16, 2026 - 14:50
 0  8
وسيط المملكة يقود نقاشا مؤسساتيا بالرباط حول مؤشرات تقييم الحكامة المرفقية

سلط خبراء وأكاديميون، الخميس 16 أبريل 2026 بالرباط، الضوء على مؤشرات التقييم المرتبطة بالحكامة المرفقية، سواء في شقها المتعلق بالحقوق وتجارب المؤسسات الوطنية، أو في الجانب المرتبط بمؤشرات الوساطة وتقييم أداء المرافق العمومية، وذلك خلال حلقة نقاشية نظمتها مؤسسة وسيط المملكة بشراكة مع مؤسسة فريديريش ناومان.

وأبرز المشاركون أن تنظيم هذا اللقاء يندرج في سياق التحول الذي عرفه موقع المؤشرات داخل الفعل العمومي والحقوقي، حيث لم تعد تقتصر على دورها التقليدي في التسجيل العددي، بل أضحت أداة أساسية لبناء المعرفة المؤسساتية، وتأطير قراءة الأداء، وقياس أثر السياسات العمومية.

كما أكدوا أن هذه الحلقة تشكل مناسبة لإعادة التفكير في المؤشر باعتباره أداة لفهم الفعل المؤسساتي وتوجيهه، بما يسمح بطرح أسئلة أكثر دقة حول منهجية البناء ووظيفة المؤشرات داخل منظومة التقييم والتخطيط.

وفي كلمة بالمناسبة، شدد وسيط المملكة، حسن طارق، على أن تخصيص هذا اللقاء لموضوع مؤشرات تقييم الحكامة المرفقية يروم تدشين حوار مؤسساتي مؤطر بخلفية أكاديمية، بهدف استكشاف إمكانيات بناء شبكة وطنية لمؤشرات تحليل وتقييم الحكامة، واختبار تطوير مؤشر وطني للوساطة المؤسساتية.

وأوضح أن هناك وعيا متزايدا بأهمية المؤشرات في تحليل السياسات العمومية، والحاجة إلى بلورة أدوات تقييم قادرة على تلبية متطلبات الشفافية والمساءلة والتصحيح، بما يعزز الدور الدستوري لمؤسسة الوسيط كفاعل في الحوار العمومي وهيئة للحكامة.

وسجل في هذا السياق أن جودة المؤشرات تظل رهينة بمدى صدقيتها وتمثيليتها وبساطتها ووضوحها، إضافة إلى قابليتها للاستعمال في اتخاذ القرار العمومي، وحساسيتها للتغيير وإمكانية قياسها ومقارنتها، معتبرا أن إخضاعها للنقاش العمومي يشكل مدخلاً أساسيا لبناء مشترك لهذه الأدوات التقييمية.

وأشار إلى أن التفكير في مؤشرات الحكامة المرفقية يرتبط بطموحين أساسيين، يتمثل أولهما في بناء شبكة تحليل دينامية للحكامة انطلاقا من الانتداب الدستوري للمؤسسة، فيما يهم الثاني إعادة النظر في هيكلة التقارير السنوية على أساس مؤشر وطني للوساطة، كما ورد في تقرير سنة 2024.

وأكد أن مرجعية تقييم الحكامة المرفقية تستند إلى الدستور وميثاق المرافق العمومية، اللذين يؤسسان لمبادئ المساواة والإنصاف المجالي واستمرارية المرفق العام، باعتبارها ركائز أساسية لضمان جودة الخدمات العمومية.

من جهتها، أبرزت منسقة المشاريع بمؤسسة فريديريش ناومان، شيماء بورجيج، راهنية هذا النقاش في ظل الاهتمام المتزايد بموضوع الحكامة المرفقية على المستوى الوطني، مشيرة إلى اعتماد يوم 9 دجنبر من كل سنة يوما وطنيا للوساطة المرفقية، بما يعكس مكانة هذا الورش داخل السياسات العمومية.

وأضافت أن الهدف من هذا اللقاء يتمثل في التفكير في بلورة مؤشرات قادرة على تقييم نتائج الحكامة المرفقية وتحليل نجاعتها، خاصة في ما يتعلق بجودة العلاقة بين المرتفق والإدارة العمومية، واستشراف سبل تطويرها.

وتضمن برنامج هذه الحلقة النقاشية، إلى جانب الجلسة الافتتاحية، تنظيم جلستين رئيسيتين، همّت الأولى موضوع “مؤشرات الحقوق وتجارب المؤسسات الوطنية: نحو حكامة مرفقية قائمة على القياس”، فيما خصصت الجلسة الثانية لمناقشة محور “مؤشرات الوساطة والحكامة المرفقية”، في إطار مقاربة تروم ترسيخ ثقافة التقييم المبني على المعطيات والمؤشرات داخل الفعل العمومي.

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0