إدراج منصب المحافظ القضائي العام ضمن المناصب العليا يعزز حكامة المجلس الأعلى للسلطة القضائية
ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الخميس 09 أبريل 2026، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، خصص للمصادقة على مجموعة من النصوص القانونية والتنظيمية، إلى جانب التداول بشأن عدد من التعيينات في المناصب العليا.
وفي هذا الإطار، صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون تنظيمي يقضي بتغيير وتتميم القانون المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، في خطوة تعكس توجهاً مؤسساتياً نحو مواكبة التحولات التي تعرفها المرافق العمومية، وتعزيز حكامتها ونجاعة تدبيرها.
ومن بين أبرز مستجدات هذا المشروع، إدراج منصب المحافظ القضائي العام بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية ضمن لائحة المناصب العليا، بما يعكس الأهمية المتزايدة لهذا المنصب داخل البنية التنظيمية للمجلس، ودوره في دعم وظائف التأطير والتنسيق الإداري المرتبط بالمرفق القضائي.
ويخضع التعيين في هذا المنصب لمقتضيات الفصل 92 من الدستور، وكذا القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، وفق مسطرة قائمة على مبادئ الاستحقاق وتكافؤ الفرص والشفافية والمساواة، مع اعتماد معايير موضوعية ترتبط بالكفاءة المهنية والخبرة والنزاهة.
وتنطلق هذه المسطرة بإعلان فتح باب الترشيح لشغل المنصب، قبل إخضاع ملفات المترشحين لعملية انتقاء أولي، تعقبها مقابلات تقييمية لقياس مدى جاهزية المرشحين لتولي مهام التدبير والتأطير. وعلى إثر ذلك، يتم إعداد لائحة مختصرة ترفع إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي يقترح بدوره الأسماء المرشحة على رئيس الحكومة، قصد التداول بشأنها داخل مجلس الحكومة والمصادقة عليها، قبل التعيين بموجب مرسوم.
وينتظر أن يضطلع المحافظ القضائي العام بأدوار محورية في تعزيز التنسيق الإداري داخل المجلس، وتتبع تنفيذ التوجهات الاستراتيجية المرتبطة بإصلاح منظومة العدالة، إلى جانب المساهمة في تطوير أساليب التدبير والرفع من نجاعة الأداء الإداري المواكب للعمل القضائي، كما يكرس هذا الإدراج مقاربة جديدة في تدبير المناصب القيادية، تقوم على إرساء آليات دقيقة للاختيار والتقييم، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز استقلالية السلطة القضائية ويرسخ ثقة المواطنين في مؤسسات العدالة.
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0