تعيين أحمد والي علمي كاتبا عاما لرئاسة النيابة العامة
في خطوة تندرج ضمن مسار تطوير الأداء المؤسساتي وتعزيز النجاعة الإدارية، أعلنت رئاسة النيابة العامة عن النتائج النهائية لمقابلة الانتقاء الخاصة بشغل منصب الكاتب العام، التي جرت يوم 17 مارس 2026، وذلك في سياق دينامية مستمرة تروم تحديث هياكلها الإدارية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.
وأسفرت هذه العملية عن اختيار السيد أحمد والي علمي لتولي مهام الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، وهو منصب محوري داخل البنية الإدارية للمؤسسة، بالنظر إلى الأدوار الاستراتيجية التي يضطلع بها في تدبير الشؤون الإدارية والمالية، وضمان حسن سير المرافق الداعمة لعمل النيابة العامة على المستوى التنظيمي والتدبيري.
منصب استراتيجي في قلب الإدارة القضائية
يشكل منصب الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة أحد الركائز الأساسية في هندسة التسيير الإداري للمؤسسة، حيث يتولى التنسيق بين مختلف المصالح، والإشراف على الموارد البشرية والمالية، إلى جانب مواكبة تنزيل السياسات العمومية ذات الصلة بمجال العدالة، بما يعزز فعالية الأداء المؤسساتي ويضمن استمرارية المرفق القضائي.
ويأتي هذا التعيين في سياق متسم بتسارع وتيرة الإصلاحات التي يشهدها قطاع العدالة بالمملكة، خاصة على مستوى تحديث الإدارة القضائية، والارتقاء بأساليب التدبير، وتكريس مقومات الحكامة القائمة على النجاعة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
مسار مهني يعكس الخبرة والتخصص
يتمتع السيد أحمد والي علمي بمسار مهني متميز داخل رئاسة النيابة العامة، حيث سبق له أن شغل منصب رئيس قطب الدعوى العمومية وتتبع تنفيذ السياسة الجنائية، وهو من المناصب ذات الطابع الاستراتيجي، لما يرتبط به من مهام تتعلق بتنسيق العمل القضائي، وتتبع تنفيذ التوجهات العامة للسياسة الجنائية، وضمان انسجامها مع أولويات العدالة الجنائية.
ومن شأن هذه التجربة أن تسهم في تعزيز أداء الكاتب العام، خاصة في ما يتعلق بربط الجوانب الإدارية بالرهانات القضائية، وتحقيق التكامل بين التدبير الإداري والوظيفة القضائية داخل المؤسسة.
قرار يعكس دينامية الإصلاح
يأتي هذا التعيين بناء على قرار صادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بصفته رئيسا للنيابة العامة، بتاريخ 15 أكتوبر 2025، في إطار رؤية استراتيجية تروم تحديث الإدارة القضائية وتعزيز نجاعتها، بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها النظام القضائي المغربي.
كما يعكس هذا القرار توجها مؤسساتيا يروم إرساء نموذج إداري حديث داخل رئاسة النيابة العامة، قائم على الكفاءة والتخصص، وعلى تدبير عقلاني للموارد، بما يدعم استقلال السلطة القضائية ويعزز ثقة المتقاضين في العدالة.
نحو إدارة قضائية أكثر نجاعة
يؤشر تعيين الكاتب العام الجديد على مرحلة متقدمة من إعادة هيكلة الوظائف الإدارية داخل رئاسة النيابة العامة، بما يمكن من مواكبة التحديات الراهنة، سواء المرتبطة بتطور الجريمة، أو بمتطلبات تحسين جودة الخدمات القضائية، أو بتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة.
ويرتقب أن يسهم هذا التعيين في دعم الأوراش المفتوحة داخل رئاسة النيابة العامة، خاصة تلك المتعلقة بتطوير آليات تنفيذ السياسة الجنائية، وتحسين جودة الخدمات الإدارية، وتعزيز الحكامة الداخلية، بما يرسخ موقع المؤسسة كفاعل محوري في منظومة العدالة بالمملكة.
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0