السلطة القضائية برواق مشترك في الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب: برنامج تواصلي مكثف تحت شعار “القضاء في خدمة المواطن”

May 18, 2026 - 10:33
 0  2
السلطة القضائية برواق مشترك في الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب: برنامج تواصلي مكثف تحت شعار “القضاء في خدمة المواطن”

شارك المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، برواق مشترك، في فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، التي نُظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبإشراف من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، خلال الفترة الممتدة من 30 أبريل إلى 10 ماي 2026، بفضاء السويسي بالرباط.

وقد جاءت هذه المشاركة في إطار الانفتاح المؤسساتي للسلطة القضائية على محيطها المجتمعي، وتعزيز قنوات التواصل مع المواطنات والمواطنين، من خلال برنامج حافل بالندوات واللقاءات التواصلية والعروض التعريفية، نُظم تحت شعار: “القضاء في خدمة المواطن”، بما عكس المكانة التي يحتلها التواصل القضائي في تقريب صورة العدالة، وإبراز أدوار مؤسسات السلطة القضائية في حماية الحقوق والحريات وترسيخ الثقة في المرفق القضائي.

وشكل الرواق المشترك للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة فضاء مؤسساتيا للتعريف بحصيلة ومنجزات مختلف مكونات السلطة القضائية، حيث افتُتح برنامجه بعرض حصيلة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، والمعهد العالي للقضاء، إلى جانب حصيلة عمل المفتشية العامة للشؤون القضائية، وذلك في إطار سياسة تواصلية رامت تقريب المعلومة القضائية من العموم، وإبراز الجهود المبذولة لتطوير أداء العدالة والرفع من نجاعتها.

وتضمن البرنامج التواصلي للرواق سلسلة من الندوات والموائد المستديرة التي لامست قضايا راهنة ذات صلة مباشرة بانشغالات المجتمع وانتظارات المتقاضين. وفي هذا السياق، احتضن الرواق مائدة مستديرة حول المرأة والقضاء، شكلت مناسبة لإبراز حضور المرأة داخل منظومة العدالة، وتثمين مساهمتها في تطوير العمل القضائي وترسيخ قيم الإنصاف والمساواة.

كما خُصصت ندوة حول القضاء والاستثمار، استحضرت الأدوار التي يضطلع بها القضاء في تعزيز مناخ الأعمال، وضمان الأمن القانوني والقضائي للفاعلين الاقتصاديين، وتكريس الثقة في المعاملات. وارتبط بهذا المحور تنظيم ندوة حول دور القضاء في حماية الأمن العقاري، بالنظر إلى ما يكتسيه العقار من أهمية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وما يطرحه من قضايا تستدعي تدخلا قضائيا يوازن بين حماية الحقوق وضمان استقرار المعاملات.

وفي محور آخر، أبرز البرنامج دور القضاء في تخليق الحياة العامة، من خلال تسليط الضوء على مساهمة السلطة القضائية في ترسيخ مبادئ النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وحماية المال العام، وتعزيز الثقة في المؤسسات. وقد عكس إدراج هذا الموضوع ضمن البرنامج أهمية البعد الأخلاقي والمؤسساتي في وظيفة القضاء، باعتباره أحد الضمانات الأساسية لدولة الحق والقانون.

واستحضارا للتحولات الرقمية الراهنة، خصص رواق السلطة القضائية حيزا مهما لمناقشة علاقة القضاء بالتحول الرقمي. وقد توزع هذا المحور على لقاءين أساسيين؛ تناول الأول تصور السلطة القضائية لتنزيل التحول الرقمي بالمنظومة القضائية، من خلال إبراز الرؤية المؤسساتية الرامية إلى تطوير الخدمات القضائية وتبسيط الولوج إليها، فيما ناقش اللقاء الثاني موضوع الأمن المعلوماتي والأمن السيبراني، باعتباره من الرهانات المركزية المصاحبة لكل مسار رقمي، خاصة في قطاع يرتبط بحماية المعطيات والوثائق والحقوق.

وشمل البرنامج كذلك ندوة حول دور القضاء الإداري في حماية الحقوق والحريات، بالنظر إلى مكانة القضاء الإداري في مراقبة مشروعية أعمال الإدارة، وضمان التوازن بين السلطة العامة وحقوق الأفراد. كما تضمن ندوة حول الحماية القانونية والقضائية للطفل، بما عكس العناية الخاصة التي توليها السلطة القضائية للفئات الهشة، واستحضار البعد الحمائي والتربوي في معالجة القضايا المرتبطة بالطفولة.

ومن بين المواضيع التي تضمنها البرنامج أيضا جلسة تواصلية حول مستجدات العقوبات البديلة والتخفيض التلقائي للعقوبة، باعتبارها من الآليات القانونية الحديثة الرامية إلى تطوير السياسة الجنائية، وتعزيز بدائل العقوبة السالبة للحرية، وتكريس مقاربة أكثر نجاعة في تنفيذ العقوبات وإعادة الإدماج.

وقد أتاح الرواق أيضا للزوار الاطلاع على الإصدارات الحديثة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة والمعهد العالي للقضاء، إلى جانب إصدارات القضاة، بما جعله فضاء لنشر الثقافة القانونية والقضائية، وتقاسم الإنتاج الفكري والمؤسساتي المرتبط بالعدالة. كما وفر الرواق منشورات ومطويات تعريفية بمختلف الخدمات القضائية، مكنت الزوار من التعرف بشكل أفضل على مسارات الولوج إلى العدالة والخدمات المرتبطة بها.

وعكست هذه المشاركة المشتركة في المعرض الدولي للنشر والكتاب إرادة مؤسسات السلطة القضائية في ترسيخ تواصل مؤسساتي منتظم، قائم على القرب والوضوح والانفتاح، وجعلت من الثقافة القانونية والقضائية مدخلا لتعزيز الثقة بين القضاء والمواطن. كما أكدت أن العدالة، إلى جانب وظيفتها الدستورية والقضائية، تضطلع بدور تواصلي وتثقيفي مهم في بناء وعي قانوني جماعي، وترسيخ قيم المواطنة وسيادة القانون.

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0