المناصفة في السلطة القضائية: مسار تصاعدي نحو تكريس تكافؤ الفرص

المناصفة في السلطة القضائية: مسار تصاعدي نحو تكريس تكافؤ الفرص

Feb 11, 2026 - 20:13
Feb 16, 2026 - 09:44
 0  7
المناصفة في السلطة القضائية: مسار تصاعدي نحو تكريس تكافؤ الفرص

في سياق تنزيل التوجهات الدستورية المرتبطة بالمناصفة وتكافؤ الفرص، يبرز تقرير حديث صادر عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية مسارا تصاعديا يعكس التحول التدريجي في تمثيلية المرأة القاضية داخل الجهاز القضائي، سواء من حيث الولوج إلى المهنة أو تقلد مناصب المسؤولية، تقرير يرصد من جهة إنجازات ملموسة، ومن جهة أخرى يحدد بدقة المجالات التي ما تزال في حاجة إلى تدخلات مؤسساتية إضافية لبلوغ الأهداف الاستراتيجية المنشودة.

حضور متنام للمرأة في السلك القضائي

يسجل التقرير تطورا كميا لافتا في ولوج النساء إلى السلك القضائي، حيث ارتفع عدد القاضيات من 683 قاضية سنة 2010 إلى 1354 قاضية إلى غاية متم يونيو 2025، أي ما يمثل 27.76% من مجموع قضاة المملكة، ويعكس هذا المنحى التصاعدي دينامية إيجابية متواصلة، كما يشكل مؤشرا على نجاعة السياسات المعتمدة لتعزيز حضور المرأة داخل هياكل السلطة القضائية، بما يسهم في تنويع التجربة القضائية وإغنائها من حيث الرؤية والممارسة.

وفي المقابل، يبرز التقرير تفاوتا لافتا في التمثيل النسائي بين قضاء الحكم والنيابة العامة، إذ تبلغ نسبة حضور القاضيات في سلك قضاء الحكم 30.55%، مقابل 20.43% فقط على مستوى النيابة العامة، ورغم الدور المحوري الذي تضطلع به النيابة العامة داخل منظومة العدالة، ما تزال تمثيليتها النسائية دون المستوى المسجل في قضاء الحكم، وهو ما يكشف عن فجوة إحصائية تستدعي اعتماد سياسات تحفيزية خاصة لتشجيع القاضيات على الولوج إلى هذا المسار المهني.

ويكشف هذا المنحى التصاعدي عن نجاعة الاستراتيجية المعتمدة من طرف المجلس الأعلى للسلطة القضائية في تعزيز ولوج المرأة إلى السلك القضائي، حيث تضاعف عدد القاضيات من 683 قاضية سنة 2010 إلى 1354 قاضية سنة 2025، كما يلاحظ تسجيل قفزة نوعية خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2023 و2025، بزيادة فاقت 260 قاضية في ظرف سنتين فقط، وهو ما يعكس فعالية الإجراءات المبرمجة ضمن المخطط الاستراتيجي (2021-2026).

ويطرح هذا التطور الكمي، في الآن ذاته، تحديا جديدا يتمثل في ضرورة مواكبته بإدماج نوعي للمرأة القاضية في مناصب المسؤولية والقيادة القضائية.

قفزات نوعية في الولوج إلى مناصب المسؤولية القضائية

على مستوى مناصب المسؤولية القضائية، يكشف التقرير عن تطور تدريجي لكنه دال، إذ انتقل عدد القاضيات المتقلدات لمناصب المسؤولية بالمحاكم من 6 مناصب فقط سنة 2020 إلى 25 منصبا سنة 2025، ولم يكن هذا التطور طفرة معزولة، وإنما نتيجة تراكم سنوي واضح، حيث تضاعف العدد سنة 2021 ليبلغ 12 مسؤولة، ثم ارتفع إلى 19 سنة 2022، ليستقر عند 25 مسؤولة قضائية سنة 2025.

ويعكس هذا المسار التصاعدي نجاعة السياسات المعتمدة في تنزيل الإجراء رقم 37 من المخطط الاستراتيجي، بمعدل نمو سنوي يفوق 33% خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2025، كما شكلت القفزة المسجلة بين سنتي 2020 و2021 نقطة تحول مؤسساتية أفرزت رؤية أكثر وضوحا وثباتا في هذا المجال، غير أن هذا الإنجاز، على أهميته، يظل دون سقف الطموحات، إذ لا تزال نسبة 9.88% بعيدة عن تحقيق التكافؤ الفعلي بين الجنسين في مراكز القرار القضائي.

توزيع متدرج عبر مختلف درجات المحاكم

تتوزع المسؤولات القضائيات على مختلف مستويات التنظيم القضائي، حيث تشغل المرأة القاضية منصبا واحدا كرئيسة غرفة على مستوى محكمة النقض، وأربعة مناصب على مستوى محاكم الدرجة الثانية، مقابل عشرين منصبا على مستوى محاكم الدرجة الأولى، ويعكس هذا التوزيع تركزا أكبر للمسؤولات بمحاكم الدرجة الأولى، التي تستأثر بـ80% من مجموع المناصب، باعتبارها القاعدة الأساسية لاكتساب الخبرة الإدارية والقيادية.

في المقابل، يظل حضور المرأة القاضية محدودا على مستوى المحاكم العليا، بمنصب واحد فقط بمحكمة النقض (4%) وأربعة مناصب بمحاكم الدرجة الثانية (16%)، وهو ما يكشف عن الحاجة إلى سياسات استهدافية تمكن القاضيات ذوات الخبرة من الولوج إلى مناصب المسؤولية العليا، ورغم أن هذا التوزيع الهرمي ينسجم مع منطق التدرج الوظيفي، فإنه يستدعي إجراءات تحفيزية خاصة، من قبيل إحداث مشتل للقيادات النسائية، وتعزيز التكوين المتخصص في مجال الإدارة القضائية العليا.

المحاكم التجارية… نموذج للمناصفة الممكنة في مناصب المسؤولية

تقدم المحاكم الابتدائية التجارية نموذجا رائدا وعمليا لتكريس المناصفة الفعلية في مناصب المسؤولية القضائية، إذ بلغت نسبة تمثيل المرأة القاضية 50% من مجموع هذه المناصب، بما يعكس توازنا واضحا في توزيع مواقع القرار بين القضاة والقاضيات، ويؤكد هذا الإنجاز النوعي أن تحقيق التوازن بين الجنسين في مراكز القرار القضائي أصبح واقعا ممكنا متى توفرت الإرادة المؤسساتية والظروف الملائمة، كما يعكس التفوق اللافت في مناصب النيابة العامة بهذه المحاكم، بنسبة بلغت 71.43%، نجاعة سياسات استهدافية محددة مكنت القاضيات من ولوج هذا السلك.

ويكشف هذا المعطى أن العوائق المرتبطة بولوج المرأة القاضية إلى مناصب القيادة ليست بنيوية أو مهنية بقدر ما هي رهينة بتوفر آليات التمكين والتأطير الملائمة، وأن اعتماد مقاربات استهدافية واضحة، مقرونة بالتكوين والمواكبة، من شأنه تسريع وتيرة تحقيق تكافؤ الفرص، وتحويل المناصفة من مبدأ دستوري إلى ممارسة مؤسساتية قائمة، ويجعل هذا النجاح من تجربة المحاكم التجارية نموذجا قابلا للاستلهام والتعميم على باقي أصناف المحاكم، في أفق تعزيز حضور المرأة القاضية في مختلف مستويات اتخاذ القرار القضائي.

مكاسب محققة… وتحديات قائمة

رغم المكاسب المحققة، يحدد التقرير مجالات لا تزال في حاجة إلى تعزيز إضافي من أجل بلوغ المناصفة الفعلية في مناصب المسؤولية القضائية، فمن أصل 253 منصب مسؤولية بالمحاكم، لا تشغل المرأة القاضية سوى 25 منصبا، بنسبة إجمالية بلغت 9.88%، وهو ما يستدعي مواصلة الجهود لتنزيل الهدف المحدد في الإجراء رقم 37 من المخطط الاستراتيجي، الرامي إلى تحقيق المناصفة في إسناد المسؤوليات القضائية، كما يسجل التقرير غيابا شبه تام لتمثيلية النساء في مناصب المسؤولية على مستوى الرئاسة الأولى لمحاكم الاستئناف الإدارية ورئاسة المحاكم الابتدائية الإدارية، وهي مجالات تتطلب استهدافا خاصا ضمن السياسات المستقبلية.

وعلى مستوى العوائق المعيقة للولوج إلى مناصب القيادة، تشير أكثر من 61% من المسؤولات القضائيات إلى غياب التكوين المتخصص في مجال الإدارة القضائية باعتباره أكبر تحد يواجهنه، ما يجعل هذا المحور أولوية قصوى ضمن أي برنامج يروم تعزيز التمثيلية النسائية، في المقابل، تعزو 17.46% من المسؤولات هذه الصعوبات إلى نقص الدعم المؤسساتي، بما يعكس الحاجة إلى بناء منظومة متكاملة للمواكبة والتوجيه، أما التحديات المرتبطة بالمحيط المهني (11.11%) والتوفيق بين العمل والأسرة (9.52%)، فتظل نسبتها أقل، وهو ما يشير إلى نجاح نسبي في تهيئة بيئة عمل ملائمة، مع استمرار الحاجة إلى تطويرها.

وتبرز نتائج الاستبيانات كذلك أن أكثر من 70% من المسؤولات القضائيات يشعرن بتأثير متفاوت للمسؤولية على التزاماتهن الأسرية، بين تأثير متوسط وكبير وقليل، مقابل 27.08% فقط لا يشعرن بأي تأثير، وتستدعي هذه المعطيات اعتماد تدابير مؤسساتية داعمة، من قبيل إقرار التوقيت المرن، وتيسير شروط التعيين بالقرب من مقر الإقامة، وتوفير خدمات مواكبة اجتماعية كدور الحضانة بالمحاكم، وتؤكد التجارب الدولية المقارنة أن مثل هذه التدابير تعزز الإنتاجية وتشجع عددا أكبر من القاضيات على الترشح لمناصب المسؤولية والقيادة.

تشخيص الاحتياجات: مقاربة تشاركية قائمة على المعطيات

اعتمد المجلس الأعلى للسلطة القضائية منهجية علمية تشاركية لفهم العوامل المؤثرة في تمثيلية المرأة القاضية داخل مناصب المسؤولية، من خلال توزيع استبيانات رقمية مجهولة الهوية عبر منصته الإلكترونية، دعما لحرية التعبير وتوسيعا لقاعدة المشاركة، وقد أسفرت هذه العملية عن تلقي 455 جوابا من القاضيات بنسبة تجاوب بلغت 41.44%، و49 استبيانا من المسؤولات القضائيات بنسبة 51.04%، إضافة إلى 179 استبيانا من المسؤولين القضائيين بنسبة تجاوب مرتفعة بلغت 81.36%، ما وفر قاعدة معطيات وازنة للتحليل والتشخيص.

1.             التكوين المتخصص: رافعة أساسية للتمكين القيادي

أبرزت نتائج الاستبيانات أن 61.90% من المسؤولات القضائيات يعتبرن غياب التكوين المستمر في مجال الإدارة القضائية تحديا رئيسيا في مسارهن المهني، في حين أقرت أكثر من 78% من النساء القاضيات بتأثير غياب التكوين المتخصص في القيادة على قرار الترشح لمناصب المسؤولية، وتنسجم هذه المعطيات مع تصور غالبية المسؤولين القضائيين، إذ يرى 68.75% منهم أن التكوين في القيادة يجب أن يتصدر أولويات المؤسسات القضائية، بما يجعل هذا المحور ركيزة استراتيجية لتعزيز الحضور النسائي في مواقع القرار.

2.             تقارب في الأولويات… وأرضية للإجماع المؤسسي

يسجل التقرير تقاربا ملحوظا بين مختلف الفئات القضائية في اعتبار “الإجراءات المهنية” أولوية قصوى، بنسبة 27.05% لدى القاضيات، و27.68% لدى المسؤولات، و47.19% لدى المسؤولين القضائيين، ويؤسس هذا التقارب لإجماع مؤسساتي يسهل تنزيل الإصلاحات المقترحة ويضمن انخراط الفاعلين القضائيين فيها، وفي المقابل، يعكس التباين النسبي في أولوية “الدعم النفسي” اختلاف زوايا النظر بين من يشغل المسؤولية ومن يطمح إليها، ما يستدعي تصميم برامج متكاملة تجمع بين التكوين المهني والدعم الاجتماعي والتشريعي.

3.             التوفيق بين المهنة والأسرة: بعد إنساني للإصلاح

تبرز نتائج الاستبيانات أن صعوبة التوفيق بين الالتزامات المهنية والمسؤوليات الأسرية تمثل عاملا مؤثرا لدى شريحة من القاضيات، حيث ترى 28.29% أن تأثيره كبير، فيما تعتبره 32.05% ذا تأثير متوسط.

وتؤكد هذه المعطيات أهمية تطوير آليات مؤسساتية داعمة، من قبيل اعتماد التوقيت المرن، وتيسير شروط التعيين بالقرب من مقر الإقامة، بما يعزز استقرار القاضيات ويشجعهن على تحمل مسؤوليات قيادية.

4.             تكافؤ الفرص وتنويع المسارات المهنية

يدعو التقرير إلى تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص في توزيع المهام بين القضاة والقاضيات، من خلال القطع مع الأحكام المسبقة، وفتح المجال أمام القاضيات لولوج رئاسة وعضوية مختلف اللجان والأقسام والغرف والهيئات القضائية، سواء في الرئاسة أو النيابة العامة، كما يشير إلى أن حصر القاضيات في أنواع محددة من القضايا، لا سيما قضاء الأسرة والأحداث وبعض القضايا المدنية والاجتماعية، قد يحد من تنويع خبراتهن، في حين يشكل هذا التنويع شرطا أساسيا للتأهيل لمهام أعلى.

5.             بيئة عمل محفزة: استثمار في الجودة القضائية

يشدد التقرير على أهمية توفير بيئة قضائية داعمة تمكن النساء القاضيات من أداء مهامهن القيادية بفعالية وكفاءة، عبر ترسيخ ثقافة التقدير والتشجيع داخل المؤسسات القضائية، كما يؤكد ضرورة إرساء برامج دعم نفسي ومهني، من خلال شراكات مع مختصين، لمساعدة القاضيات على التعامل مع ضغوط العمل والمسؤوليات القضائية، بما ينعكس إيجابا على جودة الأداء القضائي واستدامة الإصلاح.

خارطة طريق: مقترحات عملية لتعزيز المناصفة

يقدم التقرير رؤية استشرافية متكاملة، قائمة على مقاربة علمية تعتمد تحليل معطيات الاستبيانات وآراء مختلف الفاعلين القضائيين، بهدف الانتقال من تشخيص الاختلالات إلى اقتراح حلول عملية قابلة للتنزيل، وفي هذا الإطار، حدد التقرير مجموعة من المحاور الأساسية التي تشكل خارطة طريق لتعزيز ولوج المرأة القاضية إلى مناصب المسؤولية.

أول هذه المحاور يتمثل في اعتماد التمييز الإيجابي المؤقت، من خلال إقرار قاعدة التحصيص لفائدة القاضيات في إسناد مناصب المسؤولية القضائية، ضمن برنامج زمني محدد، يستحسن أن يكون موازيا للمخطط الاستراتيجي الجاري به العمل، بما يضمن التدرج والتقييم الدوري للنتائج.

ويرتكز المحور الثاني على إحداث مشتل للقيادات النسائية، يهدف إلى إعداد نخبة من القاضيات المؤهلات لتحمل المسؤوليات القضائية المستقبلية، عبر برنامج عمل واضح يحدد آليات تدبير هذا المشتل، ومضامينه العلمية والميدانية، ومعايير اختيار المستفيدات، بما يضمن الاستحقاق والكفاءة.

أما المحور الثالث، فيتعلق بـمأسسة التكوين المتخصص، من خلال تنظيم دورات تكوينية دورية لفائدة القاضيات في مجالات القيادة والإدارة القضائية، وتعزيز مهاراتهن في تسيير المحاكم، واتخاذ القرار، وتدبير الخلافات، باعتبار التكوين رافعة أساسية للتمكين القيادي.

ويؤكد التقرير، في محوره الرابع، على أهمية إرساء نظام للتتبع والتقييم، عبر اعتماد مؤشرات دقيقة لرصد تطور ولوج المرأة القاضية إلى مناصب المسؤولية، مع إصدار تقارير دورية تسمح بتقييم السياسات المعتمدة وقياس أثرها الفعلي.

ويختم هذا المسار باقتراح إقرار حوافز مؤسساتية، من خلال تيسير شروط الترشيح كلما اقتضت الضرورة، وإعمال التمييز الإيجابي عند الاقتضاء، إلى جانب حث المسؤولين القضائيين على اقتراح قاضية واحدة على الأقل ضمن لوائح الترشيح المحالة على المجلس للتكليف بمهام النيابة، متى كان ذلك ممكنا.

ما تطلبه القاضيات… وما يجمع الفاعلين القضائيين

تكشف نتائج الاستبيانات عن تقارب لافت في الرؤى حول طبيعة الإجراءات المطلوبة، حيث تطالب 27% من القاضيات بإجراءات مهنية، و23.93% بإجراءات اجتماعية، و16.96% بإجراءات تشريعية، وفي الاتجاه نفسه، يرى 47.19% من المسؤولين القضائيين أن الإجراءات المهنية يجب أن تتصدر الأولويات، تليها إجراءات الدعم النفسي بنسبة 29.21%، ويوفر هذا التقارب أرضية صلبة لبناء سياسات مؤسساتية تحظى بإجماع واسع، وتيسر عملية تنزيل الإصلاحات المقترحة على نحو منسجم ومستدام.

التزام مؤسساتي متجدد

يعكس هذا التقرير التزام المجلس الأعلى للسلطة القضائية بتحقيق الإنصاف النوعي وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بوصفه أحد مرتكزات الحكامة القضائية الحديثة، ويؤكد أن السعي نحو تحقيق المناصفة، كما ينص عليه الدستور، هو خيار استراتيجي ورهان مركزي ضمن رهانات تحديث العدالة وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.

ويظل هذا المسار رهينا باعتماد مقاربة متبصرة ودؤوبة ومتدرجة، تجمع بين الطموح والواقعية، وتستند إلى مبادئ تكافؤ الفرص والاستحقاق والكفاءة والشفافية والحياد، بما يضمن استدامة الإصلاح وتعزيز الثقة في العدالة.

ولا تكتمل قراءة خلاصات هذا التقرير دون استحضار بعدها التنفيذي، إذ تشكل المعطيات والتوصيات الواردة فيه مرجعية لتوجيه اختيارات المجلس الأعلى للسلطة القضائية في مجال تعزيز حضور المرأة القاضية في مناصب المسؤولية، ويعكس انتقال المجلس من التشخيص والتحليل إلى إطلاق برامج تكوينية موجهة حرصه على تحويل مبادئ المناصفة وتكافؤ الفرص إلى ممارسات مؤسساتية ملموسة، عبر تأهيل القاضيات وتعزيز قدراتهن القيادية وفق منطق الاستحقاق والكفاءة.

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0