الأستاذة آمال المنيعي
من مدرج جامعة القاضي عياض إلى رحاب المجلس الأعلى للسلطة القضائية : مسيرة قاضية صنعت حضورها بالعلم والإصرار
لقد شكلت مقاعد الدراسة في كلية الحقوق بجامعة القاضي عياض بمراكش البذرة الأولى لمسيرة قضائية استثنائية تمتد عقودا من الزمن، وتعبر القارات والحدود لتجسد صورة مشرقة للمرأة المغربية في أسمى مواقع القضاء وأرفع هيئاته. الأستاذة آمال المنيعي ، رئيسة قطب التكوين والتعاون بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، اليوم هي مسار يحكي قصة امرأة آمنت بالعلم طريقا وبالعدالة هدفا، فمشت دون أن تلتفت إلى الوراء.
أولا — رصيد علمي بناه الطموح لبنةً لبنة
قبل أن تتسلّم الملفات وتُصدر الأحكام، اختارت الأستاذة آمال المنيعي أن تُرسي صرحها العلمي على قواعد متينة ومتنوعة، جمعت بين عمق القانون الخاص، وانفتاح القانون الدولي، وإنسانية حقوق الإنسان.
|
الشهادة / الدبلوم |
المؤسسة |
السنة |
|---|---|---|
|
الإجازة في القانون الخاص |
جامعة القاضي عياض — مراكش |
1998 |
|
الماستر في القانون الدولي |
جامعة الحسن الثاني — الدار البيضاء |
2010 |
|
الماستر في حقوق الإنسان |
جامعة سان لوي — بروكسيل |
2018 |
|
دبلوم المعهد العالي للقضاء |
المعهد العالي للقضاء — الرباط |
2001 |
|
شهادات ودبلومات متخصصة أخرى |
مؤسسات متعددة |
2021 |
وهكذا شكّل هذا التنوع المعرفي نافذةً مفتوحة على العالم، وأكسبها مقاربةً قانونيةً شاملة نادرًا ما تجتمع في قاضٍ واحد.
ثانيا — المسار المهني: خطوات وطدت فيها العدالة
◆ التخرج من المعهد العالي للقضاء — سنة [2001]
لم تغادر الأستاذة آمال المنيعي قاعات المعهد العالي للقضاء بالرباط إلا وهي محمّلةٌ بعدّةٍ فكرية وقانونية صقلتها سنوات الإعداد المكثّف؛ عدّة أعانتها على خوض الميدان القضائي بثقة وعُمق.
◆ قاضية بالمحكمة الإبتدائية التجارية بالدار البيضاء — سنة 2002
كانت بداياتها القضائية الميدانية في المحكمة الإبتدائية التجارية بالدار البيضاء، حيث اكتسبت أولى تجاربها في الفصل في القضايا ومواجهة تعقيدات الواقع الإنساني من خلف طاولة القضاء، بعين منصفة وقلم موضوعي.
◆ مستشارة بمحكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء— سنة 2014
شكّل الارتقاء إلى منصب مستشارة بمحكمة الاستئناف منعطفًا نوعيًا في مسارها؛ إذ انتقلت من الفصل الابتدائي في القضايا إلى مراجعة الأحكام وتمحيصها، مما أتاح لها تطوير مقاربتها التحليلية وتعميق إدراكها للاجتهاد القضائي المغربي.
◆ قاضية الاتصال ببروكسيل — سنة 2015
كانت هذه المحطة الأبرز في تجسيد حضور المرأة القاضية على الساحة الدولية؛ إذ حملت الأستاذة آمال المنيعي علمَ القضاء المغربي إلى قلب المؤسسات الأوروبية في بروكسيل، لتؤدي دور الجسر الحقوقي بين المنظومتين القانونيتين المغربية والأوروبية، وتُمثّل حصنًا قانونيًا لمئات الآلاف من المغاربة المقيمين في الخارج.
◆ مستشارة بمحكمة النقض — [...]
يُمثّل هذا المنصب تتويجًا لمسيرة حافلة بالعطاء والعلم والمسؤولية. فمحكمة النقض هي قلعة الاجتهاد القضائي وحارسة مبادئ القانون في المملكة؛ ومن هذا الموقع الرفيع تواصل الأستاذة آمال المنيعي إسهامها في توحيد التفسير القانوني وصون حقوق المواطنين.
أكثر من مسار، رسالةٌ في حد ذاتها
تعكس سيرة السيدة امال المنيعي شهادة حية على التحوّل العميق الذي تشهده المنظومة القضائية المغربية، وعلى المكانة المتنامية للمرأة في صُنع القانون وصَون الحقوق. في كل حكم أصدرته، وفي كل ملف تعاملت معه، وفي كل اتصال قضائي أجرته على المستوى الدولي، كانت تكتب بصمتها في تاريخ قضاء مغربي يسعى نحو الإنصاف والكفاءة والانفتاح.
وفي ذلك أبلغ درس لكل فتاة تحمل في قلبها طموح العدالة، ولكل امرأة تبحث في مسارات الأخريات عن نور يدلّها الطريق.
◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆◆ ◇ ◆
© موقع مجلة السلطة القضائية — ركن المرأة القاضية | جميع الحقوق محفوظة
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0